لكل عمْر قدراته وحالته النفسية والجسدية الخاصة به. والأبوة تجربة جديدة في حياة الزوجين من شأنها أن تجلب السعادة لكل منهما. ويرى بعض الناس أن الأبوة في سن مبكرة خطوة غير مسؤولة، وقد يكون لها آثار سلبية على الأبناء، وخصوصا الطفل الأول.
فهل ينجح الآباء الصغار في خوض مسؤوليات الأبوة وتحدياتها؟ وما مزايا تكوين أسرة لزوجين في العشرينيات من العمر؟
تتحدث المستشارة التربوية والأسرية الدكتورة أمل بورشك عن فوائد أن يكون الوالدان في ريعان الشباب، ويتمتعان بصحة جيدة وقريبَين من طريقة تفكير أبنائهما الشباب. إذ يستطيع الآباء الصغار أن يبنوا خبرات مشتركة مع أبنائهم الذين يكونون رافدا قويا للمعرفة وتوجيه الوالدين أحيانا. فالأبناء جزء لا يتجزأ من نمو وتطور فكر الوالدين وتحملهم المسؤولية منذ الصغر.
كما يعدّد الطبيب النفسي الدكتور علاء اللحام نتائج وفوائد تقليص الفجوة العمرية بين الآباء والأبناء.
- وجود مخزون ذهني ولياقة صحية يسمحان لهم بتقديم الرعاية بحماس واستمتاع.
- مواكبة تطوّرات العصر ومتطلبات التربية النفسية والجسدية والتقنية الحديثة.
- ليونة الشخصية، وبالتالي القابلية لتعديل الشخصيات والأمزجة، وفق ما تقتضيه المرحلة التربوية.
- قدرة الوالدين على أن يقوموا بدور الصديق الكبير الذي يكتم السر وينصح ويتفهم بشكل دقيق ما يعانيه الأبناء من صعوبات.
- تحقّق الراحة النفسية والطمأنينة لدى الأبناء من قدرة الوالدين على سماعهم.
- تمضية أوقات ممتعة وخوض تجارب وصناعة ذكريات، وهم في أوج عطائهم وشبابهم.
- تقليل الرهبة السلبية التي تمنع الأبناء من اتخاذ والديهم مرجعية وسندا.
- نضوج الوالدين المبكّر.
- تنمية المهارات التواصلية لدى الأبناء، اعتمادا على طبيعة العلاقة السليمة مع الوالدين.
- استئناس الوالدين بآراء أبنائهم في قضايا معينة، ما يعزز الثقة بالنفس عند الأبناء.
وهكذا اصبحت مهمة الوالدين أصعب من السابق، وصار الأولاد في حاجة إلى تفهّم متطلباتهم وحاجات جيلهم من خلال ذهنية منفتحة ومنضبطة، في الوقت عينه..
مقال مقتطف من موقع الجزيرة


