تتسم أحجية تركيب الصور (البازل) بفوائد تحفز نمو الطفل وتطور قدراته المعرفية إلى جانب فوائدها النفسية، وتعد هذه اللعبة المعروفة شعبيا وسيلة ترفيه أساسية وممتعة لكل من الأطفال وكبار السن، ويمكن اللعب بها بشكل منفرد أو مع العائلة والأصدقاء.
الأحاجيات حبوب سعادة حقيقية
وتعتبر هذه الأحجيات حبوب سعادة حقيقية، وتترتب عليها جملة من الفوائد الصحية المهمة للذين ينشغلون بتركيبها. وبشكل عام، تساعد الأحاجي الأطفال على التفكير قبل الإقدام على تصرف ما، والتمتع بوعي أكبر إزاء الأعمال التي ينبغي عليهم إنجازها، بحسب تقرير صحيفة "أي بي ثي" الإسبانية.
وتساهم اللعبة في زيادة القدرة على التركيز ودقة الملاحظة، فضلا عن استكشاف أشياء وأشكال جديدة، وإشباع لحظات الفضول بشكل مؤقت إلى حين حل اللغز.
وتحسن اللعبة المهارات الحركية الدقيقة لدى الأطفال الصغار، حيث تعد تمرينا جيدا لتحسين التنسيق بين العينين، مما ينمي مهارات التنسيق الحركي البصري الذي يساهم في تعزيز طريقة التعامل والتحكم بالأجزاء الصغيرة، وتنمية الدقة والقدرات المعرفية، سواء بالنسبة للأطفال أو البالغين.
تحسين قدرة الطفل على التفكير المنطقي
وتساهم اللعبة في تحسين قدرة الطفل على التفكير المنطقي وحل المشكلات، كما يتعلم منها التعامل مع مشاعر الإحباط على النحو الأنسب، فلا يثور غضبا إذا عجز عن الملاءمة بين القطع، بل يبحث عن طرق أخرى لتحقيق أهدافه.
وفضلا عن ذلك، فإن عملية تجميع قطع هذه الأحجية تساعد على تحسين تقدير الطفل لذاته، في حين تكون مصدر تحفيز للبالغين، كما تسهم في الحد من مستوى التوتر خلال مرحلة البلوغ.
أحجية الصور تكافح ألزهايمر
ووفقا لدراسات علمية مختلفة أجريت مؤخرا، بحسب الصحيفة، تتسم أحجية تركيب الصور بتأثير مريح للغاية يقلل خطر المعاناة من مرض ألزهايمر.
وذكر كابديبون أنه "ثبت علميا أن تركيب أحجية الصور المقطعة يساعد على الاسترخاء ويمنح البالغين شعورا بالهدوء والسكينة هم في أمس الحاجة إليه، لتغيير الروتين وتجنب التفكير في أي أمر آخر.
تحفيز المودة بين الآباء وأبنائهم
ويقر كابديبون بأن "أحجية الصور المقطعة تعتبر فرصة رائعة للتسلية تتميز بالعديد من الآثار النفسية، كما أنها فرصة لمشاركة الأطفال الصغار بعض اللحظات الممتعة، مما يزيد المودة بين الآباء وأبنائهم، فضلا عن كونها تجعل من مستعمليها أشخاصا اجتماعيين دون أن يدركوا ذلك".
ويعتبر هذا النوع من الألعاب التركيبية وسيلة ترفيهية مثالية للأطفال والشباب، وهي بديل جيد عن أمام شاشات التلفاز وإدمان التكنولوجيا الحديثة التي تحتل مساحة كبيرة من الأنشطة الترفيهية للأطفال في المنزل، وحتى الأكبر سنا. لذلك، فإن من المفيد أن يحرص الآباء على تكريس أوقات فراغ الطفل لممارسة أنشطة وألعاب ورياضات بديلة.
مقال مقتطف من موقع الجزيرة
المصدر: الصحافة الاسبانية


