غالبية الأطفال الذين يتحركون كثيراً، ويلعبون ويقفزون من مكان إلى مكان، ولا يرسون إلا لدقائق على الكرسي.. لديهم طاقة زائدة، كما يتميز هؤلاء الأطفال بشدة الحساسية والانتقائية والذكاء،
وهنا تكمن صعوبة العلاج السلوكي، بينما يؤكد الجانب العلمي والتربوي، أن الأسلوب الأمثل للتعامل معهم، هو تجنُّب عقابهم.. وزيادة الاهتمام بهم، والبحث بجدية عما يجذب انتباههم، ولا تطلبي منه التوقف عن الحركة.. خاصة بعد أن أثبتت الأبحاث أن "حركة الطفل تدعم معدل ذكائه.. فاتركيه يلعب ويقفز "..
- نعم طبياً وعلمياً.. الحركة تقوم بتزويد الدماغ بالأكسجين؛ حيث تَزيد الحركة من معدل ضربات القلب.. فيتدفق الأكسجين للدماغ؛ مما يؤدي إلى المزيد من الوقود للإبداع والتعلم والتفكير عند الطفل.
- الحركة عند الطفل تساعد على نمو وتكوين الخلايا العصبية، ونمو الدماغ بشكل جيد؛ حيث إن النشاط البدني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنمو الدماغ وزيادة كتلته، وتحسين المعالجة المعرفية.
- كما تقوم الحركة بتنظيم عمل الدماغ، وتحسِّن من الاستجابة الحسية؛ حيث إن عمل الدماغ يشمل معالجة المعلومات الواردة للدماغ، ودمجها مع المعلومات المخزّنة من التجارب السابقة، والقدرة لاستجابة الدماغ لهذه العملية يسمى الذكاء الوظيفي.
نصائح للتعامل مع الطفل الذكي كثير الحركة
- يلزم الآباء تحديد السلوكيات المقبولة وغير المقبولة بالمنزل وخارج المنزل، بهدف تعديل سلوك الطفل ومساعدته على التفكير في العواقب من تصرفاته.. وكذلك من خطورة حركته على نفسه أيضاً.
- كما يجب على الأهل تحديد السلوك الذي باستطاعتهم تحمُّله، وقد يواجه الطفل صعوبة في فهم التعليمات؛ لذلك يجب تبسيطها له، ومكافأته عند اتباعها.
- تشجيع الطفل كثير الحركة على الرياضة؛ حيث تساعد التمارين على حرق الطاقة بشكل صحي، وتعمل على زيادة التركيز لدى الطفل، والتقليل من الاكتئاب والقلق.
- قد يكون النوم صعباً للطفل كثير الحركة، والمعروف أن قلة النوم تؤدي إلى زيادة النشاط لدى الطفل، ولتنظيم النوم.. يجب منع الطفل من تناول الكافيين أو السكريات قبل موعد النوم بفترة؛ إضافةً إلى تقليل وقت مشاهدة التلفاز.
- وكذلك يجب خلق روتين للطفل والالتزام به، مثل: أوقات للطعام، وأوقات للواجبات المنزلية أو المدرسية، ووقت للعب والنوم، ويمكن طلب المشورة من أخصائي في العلاقات الاجتماعية؛ لتقديم كافة المعلومات للتعامل مع الطفل كثير الحركة.


