إذا سألت أي أب أو أم عما يريده لطفله، فستكون إجابة معظمهم أنه يريدهم أن يكونوا سعداء، وسعادة الأطفال ورفاهيتهم أهم كثيرًا من سعادة الكبار لأنه من المرجح أن يكون الطفل السعيد أكثر نجاحًا في حياته عندما يكبر سواء في العمل أو في الزواج ، وقد يكون من الصعب الموازنة بين ما هو أفضل للطفل وما يجعله سعيدًا لكن لا يجب أن .فصل الشيئين
السعادة هي نتيجة ثانوية للصحة العاطفية لأي إنسان كبيرًا كان أم صغيرًا، تبين الأبحاث أن أكبر محدد لسعادتنا هو عاداتنا العقلية والعاطفية والجسدية.
هذه بعض الاستيراتيجات التي ستفيد في جعل طفلك سعيد وتساعد في حصوله على نمو عاطفي طبيعي إلى درجة كبيرة:
كن سعيدًا
من المفارقات في تربية الأبناء أن الخطوة الأولى على طريق سعادتهم قد تبدو أنانية بعض الشيء، وهي إسعاد نفسك، فقد أثبتت الأبحاث المكثفة وجود صلة جوهرية بين الأمهات اللاتي يشعرن بالاكتئاب و “النتائج السلبية” لدى أطفالهن ، مثل السلوك العصابي ومشكلات السلوك الأخرى، ويبدو أن اكتئاب الوالدين يسبب مشاكل سلوكية للأطفال،. كما أنه يجعل الأبوة والأمومة أقل فعالية.
واجعل الطفل يقضي الإجازة مع أصدقاء سعداء، حيث إن الضحك معدي، لذلك يفضل أن تخرج مع الأصدقاء وأفراد الأسرة الذين من المحتمل أن يضحكوا كثيرًا حتى على أنفسهم، وبسبب ضحكهم سوف تجد نفسك وأبنائك يضحكون أيضًا..
علم أطفالك كيفية بناء العلاقات
لا أحد ينكر أهمية وجود علاقات صحية سليمة في حياة الأطفال، لكن كثير من الأطفال لا يعرفون كيفية التواصل مع الآخرين، والأمر قد لا يتطلب منك الكثير من الوقت، يمكن أن تبدأ بتشجيع الأطفال بالقيام بأعمال صغيرة لبناء علاقات ويمكن أن يبدأ هذا الشيء بقول ” أهلا ” لطفل أخر.
اشبع الطفل عاطفيًا
إن إظهار مدى حبك لأطفالك لا ينمي علاقتك به فحسب ، بل يمكن أن يساعد في تكوين رابطة قوية ويساهم في قدرة الطفل على إنشاء روابط دائمة مع الأخرين حتى مرحلة البلوغ يمكن أن ترتبط رعاية الوالدين بحجم الحُصين لدى الأطفال في سن ما قبل المدرسة ، وهي منطقة في الدماغ مسئولة عن التعلم والذاكرة، فتحدث دائمًا مع طفلك بلطف وأخبره دائمًا أنك تحبه.
شجع طفلك على بذل الجهد وليس الكمال
كلما ضغط الوالدين على أطفالهم من أجل الوصول للكمال كلما عانى الأطفال من مستويات مرتفعة من القلق والاكتئاب وزادت أيضًا احتمالية تعاطيهم للمخدرات في سنوات المراهقة مقارنة بالأطفال الآخرين من نفس أعمارهم، كما أن بعض الدراسات وجدت أن الأطفال الذين يتعرضون للثناء على حل بعض الألغاز البسيطة كانوا أكثر اتجاهًا نحو الإنجاز وبذل الجهد حتى يحافظوا على نجاحاتهم أكثر من الأطفال الذين حلوا ألغازًا أكثر صعوبة لكنهم لم ينالوا الثناء والمدح الكافيين على إنجازهم، لذلك لا تحاول أن تضغط على طفلك جتى يكون الأول على أقرانه، لكن بدلًا من ذلك شجعه على بذل الجهد.
اقرأ مع طفلك
فوائد القراءة مع الطفل كثيرة منها أنها تجعله أكثر سعادة، حيث تؤدي قراءة الأطفال إلى إحداث تغييرات في عديد من مناطق الدماغ، وهذه التغيرات تزداد عندما تقرأ مع الطفل، وعندما تفعل ذلك حاول أن تسأل الطفل عما يفكر فيه بشأن القصة وكيف يربط الأشياء ببعضها البعض، وحاول أن تكتشف مشاعره ناحية ما يقرأ ونمي بداخله الشعور بالتعاطف والسعادة تجاه ما يقرأ.
اجعل الطفل يلعب
إن وقت اللعب بالنسبة للطفل ليس رفاهية، إنه ضروري لمساعدة الأطفال على النمو والتعلم.
يعتقد الباحثون أن الانخفاض الكبير في وقت اللعب غير المنظم للأطفال مسئول جزئيًا عن إبطاء التطور الإدراكي والعاطفي للأطفال، فاللعب بالإضافة إلى أنه يساعد الأطفال على تعلم التنظيم الذاتي ، فإنه أيضًا المعزز النمو الفكري والجسدي والاجتماعي والرفاهية العاطفية للطفل، كما أن اللعب مع الأطفال الآخرين أو مع البالغين يساعد على تعليمه كيفية العمل في مجموعات ، والمشاركة ، والتفاوض ، وحل النزاعات ، وتنظيم عواطفه وسلوكه ، والتحدث عن نفسه.
علم طفلك المشاركة والعطاء
من الأفضل دائمًا أن تعطي من أن تأخذ. تظهر الأبحاث أن المشاركة تحسن من شخصية الطفل.على سبيل المثال ، أظهر الأطفال الصغار الذين طُلب منهم إعطاء هدايا للأطفال الصغار سعادة أكبر من غيرهم، يمكنك أن تبدأ مع طفلك بمشاركة أشياء صغيرة مثل قطع حلوى صغيرة، واجعل حدث المشاركة يكون بمثابة متعة خاصة ، واظهر دائمًا سعادتك عندما يفعل ذلك.
مقتطف من مقال علا علي (موقع المرسال)


