اللعب هو حياة الطفل التي يعرف من خلالها الأشياء من حوله، وينمو، ويكتشف، إنه جانب من جوانب التطور البيولوجي والنفسي والاجتماعي.
يرتبط الوقت الذي يقضيه الطفل في اللعب بالاستقرار العاطفي، ومهارات الإدراك الأفضل، والمزيد من النوم الهادئ المستقر، والمهارات الاجتماعية المحسنة، والوظيفة الحركية المتقدمة، والتركيز المعزز، وتقلص التوتر، وتقليل الغضب، وزيادة الإبداع، والسعادة.
:فوائد اللعب للاطفال
يكون دماغ الطفل في العام الأول من عمره بشكل خاص في مرحلة النمو والتطور، حيث تتشكل الوصلات العصبية بين خلايا الدماغ بسرعة كبيرة في هذه الفترة.
يمكن القول أن للعب الأطفال دوراً كبيراً في عملية بناء الوصلات العصبية، وتنمية دماغ الطفل، وهو الأمر الذي يمكن أن يطور مختلف المهارات الحركية والذهنية لديه. تشتمل النقاط التالية على أهم الفوائد التي توضح أهمية اللعب عند الأطفال:
تنمية قدرة الطفل على التفاعل مع بيئته ومع الآخرين، حيث وجد أن اللعب للأطفال في أي عمر ينمي المهارات الاجتماعية لدى الطفل، ويحسن من مهاراته السلوكية في التعامل مع الآخرين، والتعامل داخل الغرفة الصفية في السنوات القادمة.
بناء روابط بين الطفل والأبوين، وذلك عند مشاركتهما له في وقت اللعب، والحرص على القيام بأنشطة سوياً.
تنمية حاسة البصر، والتي ما زالت في طور النمو خلال الشهور الأولى من حياة الطفل، وتساعد الألعاب ذات الألوان الزاهية والمتباينة على توفير مدخلات بصرية جديدة للطفل مما يساعد على تطور الإبصار لديه.
تحسين التناسق بين العينين والأطراف، وذلك بمساعدة الألعاب التي تجمع بين حاستي البصر واللمس، مثل مكعبات اللعب (الليغو).
تنمية مهارة التتبع البصري، وذلك عند اللعب بألعاب مثل السيارات المتحركة، والكرات التي تتبع مساراً محدداً.
تعزيز إدراك وجود الأشياء بشكل دائم، حيث تساعد الألعاب الطفل على فهم ديمومة الأشياء، وأنها لا تختفي بمجرد عدم رؤيته لها.
تنمية حاسة السمع لدى الطفل، وذلك من خلال الألعاب التي تصدر أصوات مميزة وجديدة، مثل أصوات الحيوانات، والأدوات الموسيقية.
تنمية حاسة اللمس لدى الطفل، وذلك عند استكشافه لملمس الألعاب المختلفة وسطوحها الملساء، والخشنة، والمتعرجة، وغيرها.
تنمية مخيلة الطفل وقدرته على الإبداع.
أثر اللعب في بناء شخصية الطفل:
يمثل اللعب حاجة نفسية مهمة عند الأطفال، وهو الداعم النفسي الأساسي والصحي بجانب التغذية السليمة خاصةً في السنوات الأولى من عمر الطفل. توضح النقاط التالية أهمية اللعب في بناء شخصية الطفل جسدياً وفكرياً:
يساعد اللعب على نمو عضلات الطفل، ويدرب كل أعضاء جسمه بشكل فعال، كما يحقق لدى الطفل تكوين اتجاهات معينة نحو كيانه الجسدي، ويساعده على استخدام إمكانياته الجسدية.
يساعد اللعب الطفل على إدراك العالم الذي يعيش فيه، وينشط أدائه العقلي، ويرفع معدل الذكاء لديه.
يساعد اللعب الطفل الأكبر سناً على تقبل معايير الجماعة وقواعد اللعبة، وينمي عنده الحاسة الأخلاقية، ويعزز السلوك الاجتماعي لديه من خلال تفاعله مع الأولاد.
يخفف اللعب من المخاوف والتوترات التي قد يتعرض لها الطفل في مراحل عمره المختلفة، ويساعده على التعبير عن انفعالاته، وتصريف الكبت.
مقال مقتطف من موقع (الطبي)


