يقول الطنطاوي مامعناه : ولعل من يداهن السلطة من الفقهاء ضُرِب كثيرا في الصغر " ولمّا أراد سحنون أن يُدخل ولده للمسجد ويدفعه للمؤدّب، اشترط على المؤدّب أن لا يضربه، وإنه مهما صدر منه شيء مما يستحق عليه الأدب من ترك الدرس، والاشتغال باللعب، فإنه يتركه على حاله، ولا يضربه أصلا! فرضي المؤدّب بذلك، فحينئذ دفع ابنه للمؤدب! وعلّق الإمام الكبير سيدي محمد بن يوسف السنوسي على هذا بقوله: لأنّ كثرة الزّجر والضّرب ممّا يورث نقصان العقل، ولو بعد الكبر" فتمعّن في هذه الفهوم الربانية لهؤلاء الكبار التي نغفل عنها نحن العوام، ولعل الشيخ أيضا رأى أنّ هذا الضرب إنما يورّث الذلّة في النفس الإنسانية، مما يجعلها تستمرئ الهوان والعبودية لغير الله، لذلك ذهب هذا المذهب في التشديد على المؤدبين.
À propos de l'auteur


