كل ما يفعله الآباء من سلوكيات وتعاملات، والطرق التي يتصرفون بها مع بعضهم، ومع الآخرين أمام أطفالهم تؤثر في الأبناء، ومشاعرهم وشخصياتهم وسلوكياتهم؛ فالطفل بلا أي خبرة سابقة، يفترض أن ما تفعله هو الصواب، وأنك تنتظر منه القيام بمثل هذه التصرفات، ولو تعرض أحد الوالدين لمشاعر قوية من الاكتئاب والضيق، والحزن، فإن الطفل يخزن الطريقة التي يتعامل بها والده مع هذه المشاعر، ويتبعها في التعامل مع مشاعره الخاصة.
وهناك أربعة أنماط للأبوة موضحة كما يأتي:
- الأبوة الاستبدادية: يوجب هذا النمط من الآباء على الأطفال اتباع القواعد الصارمة بحيث يعاقبون إذا خالفوها،وهؤلاء الآباء لا يشرحون لأطفالهم أسباب وجود هذه القواعد؛ حتى وإن طلب الأطفال شرح سبب ذلك، وهم يتوقعون من أبنائهم أن يكونوا مثاليين، ولا يرتكبوا أي أخطاء مع عدم تقديم نصائح وإرشادات حول كيفية فعل ذلك، وعند العقاب فإنهم يعاقبون أطفالهم بقسوة، وغالباً ما يترك الطفل من غير معرفة خطئه الذي سبب العقاب.
- الأبوة الموثوقة: يعد هذا النمط أكثر ديمقراطية من السابق، ولكن ما يزال الآباء يضعون قواعدَ ونهجًا للسلوك الواجب على الأبناء اتباعه، إلا أنهم منفتحون أكثر للاستماع إلى أسئلة الأبناء، ويقدمون الرعاية والدفء والدعم الكافي، ويكونون أكثر تسامحًا بدلاً من العقاب، أي أنهم حازمون وأساليبهم التأديبية داعمة وليست عقابية.
- الأبوة المتساهلة: عادة ما يسمى الآباء من هذا النمط "بالمتسامحين"؛ فهم يطلبون القليل جدًا فقط من أبنائهم، ونادرًا ما يؤدبون الأطفال ويعود ذلك لانخفاض توقعاتهم بخصوص النضج وضبط الذات، ويتواصل الأبوان بكثرة مع صغارهم، وفي غالب الأوقات يحتلان منزلة الصديقان لأطفالهم وليس منزلة الآباء.
- الأبوة غير المتورطة: أو بمعنى آخر "الأبوة المهملة"؛ وتتسم بالمطالب القليلة والاستجابة المنخفضة، والقليل من التواصل، ويلبي الآباء من هذا النوع احتياجات الأطفال الأساسية، ولكنهم ينفصلون عن حياة أطفالهم، ويتركونهم من غير نصائح وتوجيهات.
مقال مقتطف من موقع "موضوع"


