
أحسن هدية تقدمها لأبنائك ولتلاميذك في بداية السنة الجديدة 2023
• من المغري عادة للكبار الإسراع في حل مشاكل الأطفال بدلا من السماح لهم باستخدام مهاراتهم الخاصة للقيام بذلك بأنفسهم.
• لا يحتاج الأطفال بالضرورة الى أن تتدخل دائما لتحل مشاكلهم، في بعض الأحيان، هم يحتاجون منك فقط أن تستمع إليهم.
• ضع في اعتبارك أن بعض الأطفال لم يتم الاستماع إليهم في حياتهم مطلقا. غالبا ما يقول لهم الكبار المحيطين بهم: «استمع إليّ جيدا!»، لكن الكثير منهم لم يتوفر لهم شخص يستمع إليهم هم.
• عندما يتمكن الأطفال من الاستفادة من الأذن المستمعة، فغالبا ما يتمكنوا من حل مشاكلهم بأنفسهم.
• أضف إلى ذلك، أنه، حتى ننمي فيهم استقلاليتهم، يجب أن يتعلموا القيام بذلك، أي التدرب على حل مشاكلهم بأنفسهم.
• فعلى الرغم من قوة الإغراء، لا يمكننا دائما القفز إلى الحلبة وإصلاح كل شيء من أجلهم، ولكن يمكننا في جميع الأحوال الاستماع إليهم.
• يعرف جميع المعلمين الفعالين كيف يستمعون. وإذا سُئلوا عن كيفية اكتسابهم لهذه المهارة، أجابوا أنهم يبذلون جهودا مستمرة في هذا الاتجاه، ويذكّرون أنفسهم باستمرار بأن التلاميذ يحتاجون إلى أذن مستمعة كل يوم من حياتهم.
2. حلول واستراتيجيات للفصل الدراسي
معرفة كيفية الاستماع يتطلب التدريب والتدريب والتدريب. فهو عمل تطوعي يصعب أحيانا تحقيقه، لأننا في كثير من الأحيان نريد مساعدة الآخرين بشدة، الى درجة أن نسرع في الكلام معهم وتقديم الحلول بدلا من مجرد الاستماع بصمت.
لكي تكون مستمعا جيدا، عليك أن تعرف خاصيات وصفات المستمع الجيد.

أعرض عليكم باختصار شديد بعض استراتيجيات الاستماع التي عبر عنها العديد من المعلمين الفعالين، والتي تشمل أقوالهم التالية:
• «أستخدم كثيرا عبارة: أنا أستمع إليك».
• «عندما يتحدث أحد التلاميذ إلي، من وقت لآخر، أطرح عليه أسئلة مثل: "كيف شعرت عندما حدث هذا؟"، "ماذا تعتقد أنه يجب عليك أن تفعل؟" أو "كيف يمكنك أن تتعامل مع هذا الموقف؟"، غالبا ما أتفاجأ بمدى نضج ردودهم ومدى استمتاعهم بحل مشكلاتهم».
• «أظل دائما على اتصال بالعين مع التلميذ الذي يتحدث معي».
• «حتى عندما أختلف مع أحد التلاميذ، أحاول دائما إخباره بأني أفهم ما يشعر به».
• «أقول باستمرار لتلاميذي بإنني من أكثر الناس اهتماما للاستماع اليهم، وهي فرصة قد لا يجدونها بعد ذلك على الإطلاق. لذلك، آمل ألا يترددوا في القدوم إليّ عندما يحتاجون إلى من يستمع إليهم».
• «بغض النظر عن مدى انشغالي، أقوم دائما بمقاطعة ما أفعله عندما يبدأ التلميذ في التحدث إلي. أظهر له أنه يحظى باهتمام كامل على الإطلاق».
• «عندما أستمع إلى تلميذ، أحرك رأسي لأظهر له أنني أنتبه لما يقوله».
• «عندما يتحدث أحد التلاميذ إلي، أطرح عليه أسئلة لإخباره أنني أستمع حقا إلى ما يخبرني به، وأفكر في الموقف الصعب الذي يمر به».
• «عندما يتحدث أحد التلاميذ إلي، أميل إليه، ولكن ليس كثيرا حتى لا أبدو متطفلا. أريد فقط أن أريه بلغتي غير اللفظية، أنني أستمع إليه».
• «عندما أستمع، أبتسم وأومئ برأسي في الأوقات المناسبة. وعندما لا يسمح الموقف بالابتسام، فأنا أحرص جدا على ألا أبدو سلبيا أو مصدوما أو محبطا وما إلى ذلك. من خلال لغة جسدي، أظهر للتلميذ أنني أستمع إليه وأنني أهتم به».
• «عندما أستمع إلى تلميذ ما، أحاول غالبا إعادة صياغة ما يقوله لي، لأخبره أنني أستمع إليه بعناية وأفكر فيما يقوله لي».
لقد مررنا جميعا بتجربة إخبار أشخاص قريبين منا ومنصتين، بمشكلة نتعرض لها، وندرك أثناء الحديث أن مجرد مشاركة هذه المشكلة معهم قد سمحت لنا بإيجاد حل خاص بنا. عندما يحدث هذا، غالبا ما نقول لذلك الشخص: «شكرا جزيلا لك على مساعدتك»، فيرد هو قائلا: «ولكنني لم أفعل شيئا».. وهذا غير صحيح على الإطلاق، فهو قد فعل الكثير، لأنه أنصت باهتمام لما تقول. وهذا ما نحتاجه في الكثير من الأحيان: نحن نحتاج إلى شخص يستمع فقط إلى ما نقوله.
لذا أنصت، أنصت، أنصت إلى ما يقوله أطفالك وتلاميذك.
فهي أحسن هدية تقدمها لهم في هذه السنة الجديدة 2023
دمتم في كامل الصحة والعافية
الدكتور الحبيب العفاس (1 جانفي 2023)