كبرت أنا، وهذه الطفلة بداخلي لم تكبر؛ فمازالت أحب حكايات قبل النوم، ولا أراها مجرد وسيلة تساعد الطفل لينام فحسب؛ لكنها واحدة من أجمل العادات التي يجب أن تطبقها كل أم مع أطفالها.
تعد أهمية قصص الأطفال كبيرة أكبر مما تتخيلين؛ لذا سأقدم لكِ في مقال اليوم خمسة أسباب ستجعلك لن تفوتي ليلة واحدة دون أن تحكي لطفلك حواديت اطفال قبل النوم!
دور القصة في تنمية شخصية الطفل وزيادة مهاراته**
استماع طفلك لحكايات قبل النوم من مصادر مختلفة وجديدة سيثري حصيلته اللغوية؛ فمع كل حكاية سيتعلم مفردات جديدة مختلفة عن مفراداتك ومفردات أبيه. يمكنك من خلال هذه الحكايات أن تضيفي إلى قاموس طفلك اللغوي كل قول مهذب ولفظ ديني جميل.
ستمد حكايات قبل النوم طفلك بمهارات أدبية ستجعله مستقبلًا قادرًا على صياغة أفكاره، والتعبير عنها سواء بالكلام أوبالكتابة.
تنمى حواديت اطفال قبل النوم لدى طفلك الخيال الإبداعي عن طريق إثارة أفكاره ومشاعره؛ فستجدينه يرسم في خياله صورة لكل مشهد في القصة، ويستخدم هذه الصور فيما بعد في عمليات إبداعية أخرى كالرسم.
أثر القصة في تربية الطفل – قصص قبل النوم من أدوات المربي الناجح**
هل تريدين لطفلك سلوك أفضل وأخلاق أقوم؟ هل سئمت من تكرار النصائح والتوجيهات يوميًا دون نتيجة مرضية؟
إذن عليك تجربة حكايات قبل النوم لطفلك؛ فيمكنك أن تضيفي بين ثنايا حكايتك ما تريدين إيصاله له من العبر والمواعظ؛ فلتكن مثلًا حكاية اليوم عن الأمانة، وغدًا عن الصدق، وبعد غد عن التسامح وهكذا.
ستتفاجئين بأثر حواديت اطفال قبل النوم على سلوك طفلك؛ فكلما وقع بموقف مشابه لأحد حكاياتك اختار الاختيار الصحيح من تلقاء نفسه؛ ليكون مثل بطل قصتك الجيد.
نوعي في اختيارك للقصص ما بين القصص الدينية المبسطة المليئة بالقدوات، والقصص الخيالية التي تتحدث فيها النجوم والحيوانات؛ بهدف الترفيه، وصقل المعرفة، وزرع القيم الأخلاقية.
حواديت اطفال قبل النوم أفضل طرق لقضاء وقت الجودة**
قد تكونين تقضين وقت طويل مع طفلك على مدار اليوم تهتمين فيه بطعامه، وترك مساحته الخاصة ليلعب، أوليكمل واجباته إذا كان في عمر متقدم نسبيًا، لكن كل هذه الأوقات لن يتذكرها طفلك مستقبلًا مقارنة بالوقت الذي تتواصلين فيه معه كليًا دون أي مشوشات، وتعطينه كامل اهتمامك، وتحاورينه، وتناقشينه، وتشعرينه بحبك له، وتقديرك لوجوده كفرد في الأسرة؛ هذا ما يسمى بوقت الجودة.
أثر القصة في تربية الطفل ودورها فى تقوية الروابط مع طفلك**
منذ أول يوم عرفت فيه بحملك وأنتِ ترتبطين بطفلك ارتباط وثيق، فإضافة إلى الروابط العاطفية يربطك هذا الحبل السري حرفيا به.
بمجرد ميلاد طفلك ينقطع رابط الحبل السري ليحل محله رابط الرضاعة؛ فطفلك لا ينام إلا بداخل حضنك.
بحلول موعد الفطام سيبتعد طفلك عن حضنك رويدا رويدا؛ فها قد أصبح له عالمه الخارجي الذي لا تتواجدين فيه. قد أصبح صغيرك ذا حياة مستقلة عنك، ولعلك تشتاقين لأن تشعري بقربه.
ولأن لكل مرحلة طريقة قرب وتعبير عن المشاعر، وبما أن صغيرك قد كبر ونمى عقله إذًا فليجمعكم رابط عقلي جديد يفتح المجال لحوارات لا تنتهي؛ فلتكن حكاية قبل النوم سبيلك لتقوية الروابط مع طفلك!
احرصي ألا تكوني المتحدث الأوحد أثناء حكيكِ، بل حاوريه وناقشيه فيما تحكين (ماذا تفعل لو كنت مكان بطل قصتنا؟)، (ماذا نتعلم من هذه القصة؟)، (هل سمعت من قبل قصة شبيهة بهذه؟) واتركي له الفرصة لأن يجيب ويعبر عما بداخله؛ ستشعرين وكأنك تتعرفين على طفلك
حواديت اطفال قبل النوم ومساعدة الطفل على النوم سريعًا**
ما أن تعلني أن وقت النوم قد حان سيبدأ طفلك هو الآخر في إعلان الرفض لهذا القرار؛ إما بالإلحاح أوبالبكاء والصراخ؛ فالصغار عادة لا يحبون النوم؛ كي لا يتوقفون عن اللعب الممتع.
فلتكن فقرة قبل النوم مرحة ممتعة ومنظمة؛ جهزي طفلك للنوم بارتداء ملابس خاصة بالنوم، وحثيه على غسل أسنانه، ثم ابدأي بتشويقه وإخباره بعنوان قصة اليوم، وسؤاله ماذا يعرف عنه لتُحمِّسيه.
ستساعد حكايات قبل النوم طفلك على النوم سريعًا؛ فصوتك وكلماتك خير وسيلة لتهدئة طفلك وإشعاره بالأمان، وتقليل ضغطه العصبي.
ستشتت أحداث القصة ذهن طفلك عما يقلقه، وتأخذه معها لبعيد عن أفكاره المضطربة
.
بقلم
(موقع دكتور ماما)


