المربي الإيجابي بينه وبين ابنه علاقة إيجابية، فبدون هذه العلاقة لا يوجد شيء اسمه تربية.
المربي الإيجابي لا تهمه أعراض السلوك الخارجي، إنما يبحث دائمًا عما وراء الأعراض من دوافع (أصل المشكلة) مثال: ابن عنده تأتأة، تبول لا إرادي، هذه أعراض لشيء آخر هو الخوف من شيء ما، فلنهتم أولا بعلاج الخوف لكي تذهب هذه الأعراض.
المربي الإيجابي يحرص على قوة شخصية الطفل، فإذا فاتنا تقوية شخصيات أبنائنا في هذا السن يصعب تعويضه بعد ذلك.
سمات المربي الإيجابي
(1) أول سمات المربي الإيجابي (الاحترام)
ويعرفه إيريك فروم-عالم النفس الشهير- الاحترام بأنه القدرة على رؤية الإنسان على حقيقته والتعرف على تميزه.
ولكن كيف أحترم ابني؟
أ- تقبل طفلك كما هو، تقبل ضعف المرحلة التي يمر بها، لا تغضب لسلوكياته الطبيعية.
ب-افصل السلوك عن ابنك، أنت تكره سلوكه، إزعاجه، تكسيره للأشياء، لكنه ابنك تحبه وتحترمه، فلا تهنه ولا تكسره.
قل له مثلًا: ابني حبيبي، أنا أحبك، لكنني انزعجت وحزنت عندما كسرت هذا الشيء، ابني محترم، لكن سلوكه هذا سلبي.
ج- عامله بما يحب أن يعامل به، لا بما تحب أنت أن تعامل به، هو طفل له طريقة يحب أن يعامل بها غير طريقة الكبار.
د- ناده بأحب الأسماء إليه، ولم لا؟ ما الذي يمنعك من هذا؟!
وتذكر أن ابنك صغير، حدثه حديث الصغار، حدثه كطفل.
(2) ثاني سمات المربي الإيجابي (حب غير مشروط)
أنت تحبه لأنه ابنك فقط، لأنه هدية الله إليك
ولكن كيف نحب أبنائنا بغير شرط؟
لا تجعل في الأمر ابتزازًا عاطفيًا، لا تربط الحب بإنجاز.
قل له: أحبك لأنك ابني، وكفى، لا تقل: أحبك لو فعلت كذا وكذا.
كيف نعبر عن حبنا لأبنائنا؟
أ- عبر عن حبك بكلمات: أحبك، أنا فخور بك، أنت صديقي المفضل.
ب- عبر عن حبك بلمسات: على الجبين والرأس والخدين واليدين والصدر..
ج- عبر عن حبك بقبلات: على الجبين ومقدمة الرأس والخدين واليدين.
د- عبر عن حبك بضمات: ضمات لاستمرار حياته، وضمات لصيانته، وضمات لنموه النفسي.
هـ- دعه يختار، احترم رأيه، حتى ولم تأخذ به (رأيك محترم، ولكن لن تخرج الآن لأن الجو بارد ولأن ولأن ....)
و- امنح ابنك الحرية طالما لا يضر نفسه ولا غيره ولا يرتكب حرامًا ولا يخالف قانونًا.
وقد يسأل ولي أمر (أحبك لأنك ابني، وكفى) حب بلا شرط، وأين الابن المحترم والمتفوق والمتميز؟
عزيزي-ولي الأمر- أهنئك على حرصك على احترام وتفوق وتميز ابنك.
ولكن إذا أظهرت لابنك هذا الحب الحقيقي، تكونت بينكما علاقة قوية إيجابية، يأتي بعدها كل خير ما تتوقعه ومالا تتوقعه.
(3) ثالث سمات المربي الإيجابي (الصداقة)
ابني صديقي الحميم، ابني أعز أصدقائي.
ولكن كيف نصاحب أبنائنا؟
أ- حاور ابنك كصديق حوارًا مفتوحًا، لا نصائح، لا مواعظ.
ب- سطر مع ابنك ذكريات تفتخر بها مستقبلًا.
انتبه – ولي الأمر- استمع لابنك في الصغر، يستمع لك في الكبر
مقال مقتطف من موقع (دكتور تواصل)*
- المراجع
- 1- الأطفال المزعجون دكتور/ مصطفى أبو سعد
2- أصول علم النفس دكتور/ أحمد عزت راجح
3- Erich From.(The nature of Love)


