في البداية أود أن أقدم تحية خالصة لكل المربين في اليوم العالمي للمعلم.
• المشاركة في الفصل عبارة مخيفة للكثير من التلاميذ.
• يفضل الكثير من التلاميذ التزام الصمت هربا من الإحراج المحتمل الناتج عن التحدث أمام أقرانهم.
• على الرغم من أن الأمر قد يكون مخيفا في بعض الأحيان، إلا أن المشاركة الصفية ضرورية لتحقيق أقصى استفادة من التعلم. تعمل المشاركة على إشراك التلاميذ بشكل فعال في الموضوع، وتشجعهم على تطوير الأفكار، وتتطلب منهم إثبات وتأكيد شخصيتهم.
• تعد المشاركة إحدى الاستراتيجيات التعليمية الأساسية. فهي سهلة الاستخدام، ومباشرة، ومتوقعة، وغالبا ما تكون ناجحة جدا في تحقيق عدد من أهداف التعلم.
• بكل بساطة، المشاركة في الفصل تحفز التلاميذ على التعلم بشكل أفضل، ولها عدة فوائد أخرى نذكر منها الآتي:

1. تعزز مهارات الاتصال
• تتطلب المشاركة في الفصل مهارات اتصال عملية، بما في ذلك الاستماع النشط والتعبير عن الأفكار بوضوح والرد على الاستفسارات والملاحظات.
• المشاركة في الدروس تعمل إذا على تطوير مهارات التواصل لدى تلميذك، وهي مهارات مهمة جدا في السنوات المتقدمة من الدراسة، عندما يحتاج المرء إلى مناقشة الأفكار والتعاون مع الآخرين. كلما زاد عدد مشاركات تلميذك في الفصل، كلما زاد تطوير هذه المهارات.
• نحن نعلم بأنه في العديد من السياقات المهنية، يحتاج الأشخاص إلى أن يكونوا قادرين على التحدث في مجموعة. قد يحتاجون إلى تقديم معلومات أو طرح أسئلة أو مناقشة حل مختلف.
• لا يتعلم الأشخاص التحدث في مجموعة من خلال القراءة عن كيفية القيام بذلك، فهي من تلك المهارات التي يتم تطويرها بشكل أفضل بالممارسة. وهي واحدة من تلك المهارات التي تتطور بشكل أفضل مع ردود الفعل.

2. تحسن الفهم
• يمكن أن تساعد المشاركة النشطة في الفصل التلاميذ على فهم المواد التي يتم تدريسها بشكل أفضل. عندما يطرح التلاميذ أسئلة أو يشاركون الآخرين أفكارهم، يمكنهم توضيح المفاهيم التي ربما كانت غامضة عندهم.
• ويمكن أن تساعدهم أيضا على أن يصبحوا أكثر تفاعلا مع المواد الدراسية. من خلال مقارنة آراء التلاميذ الآخرين حول المادة مع آرائهم، سوف تشجع تلميذك على التفكير بشكل نقدي أكثر حول المفاهيم الموجودة في الدرس، مما سيساعد على تحسين فهمه.

3. تزيد من الثقة بالنفس
• يمكن أن يساعد التحدث في الفصل التلاميذ على بناء الثقة في أنفسهم وفي أفكارهم وقدراتهم. يمكن أن تنتقل هذه الثقة إلى مجالات أخرى من الحياة اليومية، مثل التحدث أمام أي جمهور.

4. تنمي مهارات التفكير النقدي
• تتطلب المشاركة في الفصل من التلاميذ تحليل المعلومات وتكوين الآراء بناء على الأدلة. يمكن أن يساعد ذلك في تطوير مهارات التفكير النقدي، والتي تعتبر ذات قيمة في العديد من مجالات الحياة.

5. تزيد في حفظ المعلومات
• عندما يشارك التلاميذ في المناقشات أو الأنشطة الصفية، فمن المرجح أن يتذكروا ما تم تدريسه، يمكن أن يؤدي ذلك إلى الاحتفاظ بالمعلومات بشكل أفضل والحصول على درجات أعلى في الامتحانات.

6. تعزز العمل الجماعي
• تتضمن العديد من الأنشطة الصفية العمل في مجموعات أو أزواج. يمكن أن يساعد ذلك التلاميذ على تطوير مهارات العمل الجماعي، مثل التعاون والبحث عن الحلول الوسطية وحل النزاعات.

7. تقدم تغذية راجعة
• تسمح المشاركة في الفصل للتلاميذ بتلقي التعليقات من أقرانهم ومعلميهم. يمكن أن يساعدهم ذلك في تحديد مجالات التحسين وتعديل نهج التعلم الخاص بهم.
• عندما يطرح المعلمون أسئلة أو يطلبون مداخلات من التلاميذ حول موضوع ما، فإنهم يسمحون للتلاميذ بمعرفة شيء ما عن أهمية أفكار ومعلومات معينة.
• كذلك عندما يجيب التلاميذ أو يحاولون الشرح، يمكن للمعلمين رؤية مدى فهمهم للدرس، ويمكنهم تصحيح (أو مساعدة التلاميذ على تصحيح) ما لم يفهمونه بشكل صحيح أو لا يرونه بوضوح تام.

8. تعزز التعلم النشط
• تعمل المشاركة في الفصل على تعزيز التعلم النشط، والذي يتضمن التفاعل مع المادة بدلا من الاستماع بشكل سلبي إلى المحاضرة. وهذا يمكن أن يجعل التعلم أكثر فائدة وممتعة للتلاميذ.

9. ترفع من الانخراط في التعلم
• عندما يشارك التلاميذ بنشاط في الفصل، فمن المرجح أن ينخرطوا في التعلم ويهتموا بالمادة التي يتم تدريسها. يمكن أن يؤدي هذا إلى تجربة تعلمية أكثر متعة وإشباعا.
• يمكن للسؤال الجيد أن يثير اهتمامهم، ويجعلهم يتساءلون عن السبب، ويدفعهم إلى التفكير، ويحفزهم على إقامة روابط مع المحتوى.

10. تمكن من الحصول على درجات أعلى
• المشاركة النشطة في الفصل يمكن أن تؤدي إلى حصول التلميذ على درجات أفضل. من المرجح أن يؤدي التلاميذ الذين يفهمون المادة بشكل أفضل، ويشاركون في عملية التعلم، أداء جيدا في الواجبات والامتحانات.
مقال للدكتور الحبيب العفاس