الأبناء زينة الحياة وتربيتهم ليست بالأمر السهل. وتعتبر عملية التربية مثل وظيفة للآباء والأمهات ولكن لا يمكن التقاعد منها مهما كان عمر الأم والأب. وبالطبع سوف يواجه الوالدين صعوبة في التعامل مع أبنائهم. وبالتالي سوف يحتاجون للكثير من الصبر والإصرار، خاصةً في المراحل الأولى من عمر أبنائه
بعض الوقت لصداقة الأبناء:
واحدة من الطرق الفعّالة للحفاظ على التواصل بين الوالدين وأبنائهما، هي تمضية وقت خاص معهم كأصدقاء وليس كآباء. وأن يتخلّيا عن دورهما كوالدين ويسمحا لأبنائهما بالقيام بدور المسؤولين، مثل مساعدة الابن في أبحاثه المدرسية، أو مرافقة المراهق لشراء أسطوانته الموسيقية المفضلة. وعلى الوالدين تذكّر أن الابن هو المسؤول في هذه اللحظات، لذا، عليهما اتباع توجيهاته أو تقليد تصرفاته من دون أن يفرضا عليه اقتراحاتهما أو مراقبة نشاطاته، فخلال هذه الفترة سوف يُظهر حقيقته هو وشعوره بحبهما وقبوله لهما.
قوة تأثير الكلمة:
على الوالدين أن يكونا حذرين من فعالية الكلمة التي يوجّهانها الى أبنائهما، فطريقة تحدّثهما مع أبنائهما تجعل الأخيرين يتخذونهما صديقين عوضاً عن أن يكونا والدين غير متفهمين لمشاعرهم، فمثلاً إذا جاء أحد الأبناء من المدرسة غاضباً، قائلاً لوالدته أو والده: «صرخت المعلمة في وجهي»، على الوالد تجنّب عبارة من قبيل: «لا بد من أن هناك سبباً جعلها تغضب منك»، بل القول له: «المعلمة صرخت في وجهك! لا بد من أنك تشعر بالحرج»، فبهذه العبارة سوف يشعر الابن بأن والده يقف إلى جانبه. وهكذا يُمكن أن يعرف الأب السبب الحقيقي للمشكلة، فهذه الطريقة في التواصل تُكمل دائرة الحوار والثقة بين الأبناء والأهل.
العواطف:
الصبر في العواطف، ليست نهاية العالم عندما يعبّر الابن أو الابنة عن مشاعرهما، فعندما يسمّي الأب كل شعور يحسّه الطفل باسمه كالغضب أو الخوف أو الحزن أو الفرح، فهو يساعده على تنظيم مشاعره. وحين يُسمّي الأب مشاعر ابنه باسمها، إنما هو يساعده على امتصاص ثورة غضبه، ما يجعله واثقاً بأنه ليس وحيداً. وأن والده دوماً إلى جانبه في جميع حالاته.
الحب وحدوده:
التأكيد أن في إمكان الأهل التعبير عن الحب ووضع حدود لتصرفات الأبناء في الوقت نفسه، فمنع الابن من التصرّف بسوء ربما يسبّب له يأساً لكنّه سوف يكون لمدّة محدودة؛ لأنه بعد ذلك سوف يعي أن النتائج ستأتي لصالحه.
إن رد الفعل اللطيف والحميم يساعد الطفل على الشعور بالأمان وبناء علاقات جديدة خارج إطار العائلة، إضافة إلى أن الطفل الذي يغمر الحب حياته يصبح أكثر مرونة في حياته الاجتماعية، كما يتميّز بذكاء عالٍ وقدرة على حل الصعوبات التي يمكن أن يواجهها في حياته.
مقال مقتطف من موقع (اي عربي) بقلم الاستاذة (لبنى العتوم)



