- Accueil
- Actus & Conseils
- تشجيع الطفل على الدراسة و حب التعلم

من أكبر الأخطاء التي يقع بها الآباء و المدرسون، هي عندما نُقيّد قدرات و طاقات الطفل، و يقتصر التعليم على إنهاء الواجب المدرسي فقط!
على الرغم من اعتبار الصف المدرسي هو المصدر الأساسي للتعليم و النمو الفكري و الاجتماعي و الأكاديمي، إلا أن التعليم يجب أن يمتد لما بعد جدران المدرسة. (إن كنت ترغب حقاً في تحفيز رغبة الطفل و قدرته على التعلم.)
الطفل الذي يحب القراءة، يتطور لديه حب التعلم و الدراسة أيضاً. أما الطفل الذي يجد صعوبة في القراءة، يجد صعوبة في التعلم كذلك.
القراءة لا تساعد الطفل فقط في تطوير المفردات و إغناء اللغة لديه. بل تساعده كذلك في تطوير دماغه على استيعاب المفاهيم الجديدة و كيفية معالجتها. و المهارات المكتسبة من القراءة، تمتد لدرجات أبعد من تحسين الأداء في دروس فن اللغة.
الطفل الذي يقرأ بشكل جيد، تزداد قدرته على التعلم في مختلف المجالات، بما في ذلك المواد التقنية مثل العلوم و الرياضيات.
سوف تخلق جواً من القراءة بحيث يترسخ في ذهن طفلك و تصبح القراءة عنصر أساسي في حياته. المفتاح الأساسي لتطوير القراءة لديه، هي من خلال جعل فترة القراءة فترة مرح و ليس إحباط.
إذا شعر الطفل أن القراءة مصدر للملل أو الإحباط، لن يرغب بالقراءة و سوف تتوقف قابلية التعلم لديه.
عندما يتعلق الأمر بالتعليم، يشعر الطفل أحياناً أنه مقيّد و تحت سيطرتك. و بالتالي يُشعره ذلك بعدم الراحة، و عدم الرغبة في متابعة جلسة التعلم.
و من أفضل الأساليب على ذلك هو إعطاء الطفل بعض الخيارات. مثلاً اختيار الموضوع الذي يرغب بالكتابة عنه. أو اختيار النشاط الذي يقوم به من خلال عدة خيارات متوفرة. كلما شعر الطفل بقدرته على الاختيار، و إبداء الرأي، كان إقباله على التعلم أفضل. و ازداد عامل التحفيز و التشجيع لديه.
عندما يتعلق التعليم بالأمور التي يحبها الطفل، و يستمتع بها، تصبح فترة التعليم أكثر مرحاً و متعة بالنسبة له. و يندمج بشكل أكبر في حلقة التعلم.
إذا كان طفلك يحب الديناصورات مثلاً، ساعد طفلك في البحث عن كتب أو قصص تتعلق في مجال اهتمامه. ناقشه في اختياراته و المعلومات التي قرأها.
كل طفل لديه نمط معين و أسلوب مفضّل في التعلم. بعض الأطفال لديهم نمط ثابت في التعلم، بينما البعض الآخر يُفضّل استخدام أساليب مختلفة في التعلم.
ليس بالضرورة تفضيل أسلوب عن الآخر، و لا يوجد نموذج صحيح و نموذج خاطئ. إنما عليك اكتشاف الأسلوب الذي يجذب انتباه طفلك.
هنالك عدة أساليب مختلفة للتعليم: البصرية، السمعية، اللفظية، البدنية، المنطقية (الرياضية)، الاجتماعية أو الانفرادية.
على سبيل المثال الطفل الذي يُفضّل الأسلوب البصري في التعلم، أفضل طريقة تلفت انتباهه هي من خلال رؤية كيف تعمل الأشياء. بينما الطفل الذي يُفضّل الأسلوب السمعي في التعلم، أفضل طريقة تلفت انتباهه هي من خلال الاستماع للأشياء التي يتم شرحها.
بالنسبة للأطفال الصغار، من الأفضل إدراج عدة نماذج مختلفة من أساليب التعلم.
خاصةً عندما يتعلق الأمر بتعلم أشياء جديدة. عندما يلاحظ الطفل مدى حماسك حول التعلم، سوف ينتقل هذا الشعور لديه بشكل تلقائي أيضاً.
مساعدة طفلك على ترتيب أوراقه و كتبه و كيفية تنظيم مواده، سوف يشجعه على التعلم بشكل أسهل.
الفوضى و عدم النظام من الأمور الشائعة و الطبيعية في عمر المدرسة. لكنها قد تُشعر الطفل بالإرهاق، و وجود أعباء كثيرة بالنسبة له. مما يجعله يقضي وقت أطول، و يبذل جهد أكبر و هو قلقاً، بدلاً من التركيز على التعلم.
بغض النظر عن صغر حجمها، إلا أنه من الضروري التعرّف على إنجازات طفلك و الاحتفال بها.
هذا الأمر أكثر أهمية بالنسبة للأطفال في سن المرحلة الابتدائية. فهم بحاجة لجرعة ثابتة من الطاقة الإيجابية و التشجيع، ليترسخ في أذهانهم حب التعلم و الحماس لقطاف ثمار جهودهم المبذولة.
قد يبدو لك الأمر مبالغ فيه، كل يوم دراسة! إنما صدقني هو ليس كذلك، في حال اختيار الأسلوب الصحيح و التوقيت المناسب.
عندما تشغل تفكير طفلك بشكل متواصل في شتى المجالات، سوف تزرع بداخله حب التعلم سواءً في المدرسة أو في المنزل أو في أي فرصة و موقف يحدث أمامه.
تقوية الروابط الأسريّة بين الآباء و الأطفال، ينعكس إيجابياً على مختلف نواحي حياتهم النفسية و العملية، بما في ذلك تطوير قدراتهم على التعلم.
مقال مقتطف من موقع كبسولة