- Accueil
- Actus & Conseils
- التربية بالحب.. تعرف على المفعول السحري لكلمة "أحبك" على الطفل

يعدّ الحب من أعظم المشاعر التي تحرك البشر، ويتوّج العلاقات بكل أشكالها.".
فالحب هو الطريقة المثلى، والوسيلة الناجحة لتربية الأبناء وتنشئتهم، وهذا ما أكدته اختصاصية العلاج والتحليل النفسي والسلوكي للأطفال والمراهقين كريستينا اللوزي، معتبرة أن قوة المربّي ليست في قسوته، بل في عواطفه نحو طفله.
وتقول الاختصاصية إن تربية الأطفال التي تنطلق من مبدأ الحب والحنان المقترن بالحزم تنشئ أطفالًا أكثر نجاحًا في حياتهم المستقبلية، لأن تعليم الأطفال مفهوم الانضباط من منظور الحب يساعدهم على تحقيق كامل طاقاتهم من دون الحاجة إلى استخدام أساليب التربية القمعية الخاطئة.
وترى اللوزي أنه ليس بالحب فقط نربي أطفالنا، لكن الحب هو أحد أهم الاحتياجات النفسية التي يحتاج إليها الطفل، فهناك احتياجات نفسية أخرى، وكلما أُشبع الشعور بالحب عند الطفل تعلم هو أيضًا كيف يحب من حوله، وتظل استجابته تتنامى مع نموه.
وتتابع الاختصاصية اللوزي شرحها موضحة بعض النقاط الرئيسة، مؤكدة أن لكلمة "أحبك" مفعولا سحريا على الطفل، فـ"أحبك" جملة قصيرة لكنها عظيمة المعنى ولها أهمية طبية نفسية.
وتعطي كلمة "أحبك" للطفل أساسا قويا يُشعره بأن لديه شخصا يثق به، ويمكن أن يرجع إليه مرات ومرات من دون أن يخذله أو يحبطه. فالطفل يحتاج إلى شخص يحبه من دون شروط، يحمّسه ويشجعه ويمنحه القوة، وكلمة "أحبك" تقول له إن وجوده شيء قيّم ليس لما عنده، ولكن لما هو عليه.
وهذه بعض طرق التعبير عن الحب لطفلك:
وتؤكد الاختصاصية اللوزي أنه لا يوجد شيء أكثر أهمية من الحب غير المشروط لتمنحيه لطفلك، فالحب لا يبنى على التصرفات الإرشادية، ولا على الإنجاز المدرسي، ولا على التصرف الجيد.. إلخ، ولا يعني ذلك أن هذه الأمثلة مما لا ينبغي تقبّله أو تأييده.
ومع ذلك، يجب فصل الأخطاء وتداعياتها عن حب الأبوين، يجب السماح للطفل بارتكاب الأخطاء، والأهم مسامحته. كوني صبورة، وتحمّليه وأنت تعلّمينه أنك تقومين بدعمه في الشدة والرخاء.
حين تخبر الأم طفلها بأنها تحبه، فإنها تؤسس لديه قاعدة قوية من الثقة وتحميه حين يحتاج إلى الحماية، وتشجعه حين يحتاج إلى التشجيع، دونما شرط. يجب أن يشعر الطفل بأن حب أمه خال من التعقيدات، وأنه حب مرتبط بما هو عليه، لا بقدراته أو نجاحاته.
هكذا يتعلم حب ذاته من حب أمه له، وحين يشعر بمحبتها الغامرة يبدأ اكتشاف قدراته ومواهبه، ويتعلم كيف يقدّر نفسه ويشعر بالثقة حيال كل الأنشطة التي يمارسها والإنجازات التي يحققها.
مقال بقلم لاريسا معصراني من موقع الجزيرة نت