{يحرص الحاج أحمد على أن يصطحب ابنه محمد معه إلى المسجد لأداء الصلوات وللاستماع إلى الدروس الدينية المهمة؛ ومع اقتراب شهر رمضان المبارك؛ أخذ إمام المسجد يتحدث عن أهمية شهر رمضان وثواب المسلم من الصيام والقيام والصلاة والتهجد وقراءة القرآن في شهر رمضان.
عندما استمع محمد إلى هذا الدرس وعندما هلَّ هلال أيام شهر رمضان المبارك؛ قرر أن يلتزم بجميع نصائح الشيخ خلال شهر رمضان، وفرح الحاج أحمد بقرار ابنه، وفي أول أيام رمضان ذهب محمد مع والده من أجل صلاة الفجر جماعة في المسجد، وجلسا به يذكران الله تعالى إلى أن أشرقت شمس أول أيام الشهر الفضيل.
عندما عاد محمد إلى المنزل؛ جليس يستذكر جزء من دروسه، ثم قام بـِ قراءة جزء من القرآن الكريم وقام أيضًا بـ مساعدة والدته في بعض الأعمال المنزلية، ولقد سعدت أمه به كثيرًا، وعندما جاء موعد صلاة الفجر ذهب إلى المسجد وأدى الصلاة، وعاد إلى المنزل وجلس يُشاهد بعض البرامج الثقافية لمدة ساعة.
استأذن محمد من والدته لكي يزور صديقه عليّ ويهنئه بقدوم شهر رمضان؛ وعندما ذهب إلى عليّ؛ وجده قد استيقظ متأخرًا، ولم يؤدي الصلوات، وظل ماكثًا أمام التلفاز يُشاهد المسلسلات والبرامج التي تقدمها في انتظار آذان المغرب، وهنا حزن محمد كثيرًا، وقرر أن يُقدم النصيحة إلى صديقه.
روى محمد لصديقه عليّ كل ما قد قاله الشيخ في خُطْبة عن فضل شهر رمضان المبارك التي قد تحدث بها عن فضل وثواب الطاعة والعبادة في رمضان، وأرشده إلى ضرورة الحرص على إقامة الصلوات وقراءة القرآن وعدم قضاء الوقت كُلََّه أمام شاشة التلفاز، والحرص على عمل الخير وعدم إهمال الدروس والواجبات اليومية وطاعة الوالدين، لكي يتمكن من أن يفوز بالخير والثواب العظيم بها الشهر الكريم.
استمع عليّ إلى نصيحة صديقه دون تكبر أو ضجر؛ وذهب مع محمد إلى المسجد وقاما بـِ أداء صلاة العصر في جماعة وجلسا يقرآن القرآن الكريم معًا لبعض الوقت، ثم عاد كل منهم إلى منزله واتفقا على اللقاء مرة أخرى في أثناء صلاة المغرب جماعة وفي صلاة العشاء والتراويح ليلًا}.
المصدر: موقع محتويات



