يحكى انّ نمرا قويا شرسا يعيش في غابة كثيفة الاشجار لا يعاشر من حوله من الحيوانات والطيور معاشرة حسنة بل يزرع الرعب في قلوبهم ويفتك بهم لمجرد التسلية.
وذات يوم بينما كان النمر يفترس غزالة علق بحلقه عظم فصرخ من شدة الالم واستغاث :"ساعدوني على اخراج هذا العظم من حلقي ... انه يمنعني من التنفس .. اغيثوني..". سمعه القرد فاغرق في الضحك واجابه ساخرا :"من القادر على مساعدتك ؟ بل من يجرؤ على الاقتراب منك؟ .. من منا يامن شرّك لو اخرج هذا العظم من حلقك؟.
قال النمر مطمئنا :"لن اسيء اليك .. اعدك بذلك.. كن واثقا من وعدي".
سمع اللقلق حوارهما فتدخّل قائلا:" لن يصدقك احد لكن بما انك وعدت بان لا تقتل من يساعدك فاني مستعدّ لذلك.
ما ان تخلّص النمر من العظم حتى هجم على اللقلق ضاحكا في سخرية : كم انت غبي ! استعد الان للموت , وفجاة هجمت اعداد غفيرة من اللقالق وغرست مناقيرها الطويلة والحادة في عينيه.
نجا اللقلق الطيب فالتفت الى النمر قائلا: " كنت أشكّ في صدق وعدك لذلك كنت حذرا فتهيّأت لغدرك وطلبت من اخوتي اللقالق مراقبتك والتدخل لمساعدتي عند الحاجة...".



